الشيخ باقر شريف القرشي

382

حياة الإمام الحسين ( ع )

ب - الوفد الكوفي : وأرسلت الكوفة وفدها بقيادة الزعيم مالك الأشتر ، وزيد بن صوحان العبدي ، وزياد بن النضر الحارثي ، وعبد اللّه الأصم العامري ، ويرأس الجميع عمرو بن الأهثم . ج - الوفد البصري . وأوفدت البصرة مائة رجل بقيادة حكيم بن جبلة ، ثم أوفدت خمسين رجلا وفيهم ذريح بن عباد العبدي ، وبشر بن شريح القيسي وابن المحرش وغيرهم من الوجوه والأعيان . ورحبت الصحابة بالوفود ، وقابلتها بمزيد من الاحتفاء والتكريم ، وأخذت تعرض عليها أحداث عثمان ، وتحرضها على اقصائه عن الحكم والوقيعة به . مذكرة المصريين لعثمان : ورأى الوفد المصري أن يرفع مذكرة لعثمان يدعوه فيها إلى التوبة والاستقامة في سياسته وسلوكه وهذا نصها : « أما بعد : فاعلم أن اللّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فاللّه اللّه ، ثم اللّه اللّه ، فإنك على دنيا فاستقم معها آخرة ، ولا تنسى نصيبك من الآخرة ، فلا تسوغ لك الدنيا ، واعلم انا للّه وللّه نغضب ، وفي اللّه نرضى ، وانا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة مصرحة ، أو ضلالة مجلحة « 1 » مبلجة فهذه مقالتنا لك ، وقضيتنا إليك واللّه عذيرنا منك والسلام . . » « 2 » .

--> ( 1 ) مجلحة : مشتق من جلح على الشيء أقدم عليه . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 111 - 112 ، الأنساب 5 / 64 - 65 .